ابن رشد
103
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
ما يعم ، ويتكلم فيما يخص إذا تكلم في علاج مرض مرض « 1 » ، كما قال . ذكر الدلائل العامة الحاضرة 318 - وكل ما يعم من دلاله * فهو من أعضاء لها جلاله 319 - كالكبد والدماغ أو كالقلب * فإن هذي بالصحيح تنبي يقول : والدلائل التي تعم إنما هي مأخوذة من أعراض تعرض للأعضاء « 2 » الرئيسة « 3 » ، وذلك أن هذه لما كانت تفعل في البدن أفعالا كثيرة ، في أعضاء كثيرة ، دلت أعراضها على اختلال أجزاء كثيرة من أجزاء البدن . وبالجملة على اختلال نوع واحد من أنواع القوى الأول العامة للأبدان ، كالأعراض التي توجد في البول ، فإنها تدل على أمراض القوة الغاذية التي في الكبد ، وكالأعراض التي في النبض ، فإنها تدل على أمراض القوة الحيوانية ، على مذهب الأطباء أو « 4 » الغاذية على مذهب الفيلسوف . الاستدلال بأفعال الدماغ ( 56 / ب ) 320 - العقل ما استقام في تصوره « 5 » * وفكره وصح في تذكره « 6 » يقول : والعقل هو المستقيم التصور « 7 » أي التخيل « 8 » ، والمستقيم الفكر ، والصحيح الذكر ، وإنما أراد أنه إذا اختل واحد من هذه دل على اختلال الجزء من الدماغ المخصوص بذلك الفعل ، فموضع التخيل هو مقدم الدماغ ، وموضع الفكر وسطه ، وموضع الذكر آخره ، فمن اختل « 9 » منه التخيل علمنا أن مقدم دماغه هو الذي فيه الآفة ، ومن اختل منه الفكر علمنا أن وسط دماغه هو العليل ومن اختل « 10 » منه الذكر علمنا أن مؤخر دماغه هو العليل . 321 - وحركات الجسم والإحساس * دل على سلامة في الرأس
--> ( 1 ) ت : - مرض . ( 2 ) ت : الأعضاء . ( 3 ) م : الرئيسية . ( 4 ) ت : و / أو . ( 5 ) ت : تصويره . ( 6 ) ت : تذكيره . ( 7 ) ت : المتصور . ( 8 ) ت : التحليل . ( 9 ) أ ، ج : اعتل . ( 10 ) أ ، ج : اعتل .